منتديات عالم الابداع
اهلا بك عزيزي الزائر بمنتديات عالم الابداع , يجب عليك التسجيـل لتتمكن من المشاركة معنا وتتمتع بجميع المزايا لتحميل المرفقات ومشاهدة الروابط و المواضيع وتصبح أحد أفراد منتديات عالم الابداع . هذه الرسالة لن تظهر بعد أن تسجل او تقوم بتسجيل الدخول ان كنت مسجل مسبقا!


 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  من أسرار القرآن بقلم الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
almoslim



عدد المساهمات : 507
نقاط : 3478
تاريخ التسجيل : 27/01/2011

مُساهمةموضوع: من أسرار القرآن بقلم الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار   السبت 18 يونيو 2011 - 9:19

من أسرار القرآن
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية
‏(72)‏ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون‏*‏
بقلم الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار



هذه الآية الكريمة جاءت في خواتيم سورة يس‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ وعدد آياتها‏83‏ بعد البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم الذي قيل إنه من أسماء رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بدليل توجيه الخطاب إليه في جواب القسم بالقرآن الحكيم مباشرة علي صدق نبوته ورسالته‏,‏ وذلك بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
يس‏*‏ والقرآن الحكيم‏*‏ إنك لمن المرسلين‏*‏ علي صراط مستقيم‏*‏ تنزيل العزيز الرحيم‏*‏ لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون‏*‏
‏(‏ يس‏:1‏ ـ‏6)‏

وقيل إن يس لقب من ألقاب رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ وأن معناها ياسيد البشر‏,‏ والله‏(‏ تعالي‏)‏ أعلم‏..‏
ويدور المحور الرئيسي للسورة حول قضية العقيدة الإسلامية التي أوردت منها عددا من الركائز المهمة التي نوجزها فيما يلي‏:‏

ركائز العقيدة الإسلامية كما أوردتها سورة يس




أـ الشجر الاخضر يستخدم طاقة الشمس فى تثبيت الكربون الجوىعلى هيئة كربوهيدرات تشكل أساس كل مصادر الطاقة
ب ـ قطاع مستعرض فى ورقة نباتخضراء يوضح تركيبها الداخلى
ج ـ قطاع طولى فى ورقة نبات خضراء يوضخ تركيبهاالداخلى
‏(1)‏ الإيمان بأن القرآن الحكيم الكريم هو تنزيل من الله العزيز الرحيم لإنذار الخلق أجمعين‏,‏ لأنه آخر الكتب السماوية‏,‏ وأتمها وأكملها‏,‏ والكتاب الوحيد الذي تعهد ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ بحفظه فحفظ بنفس لغة وحيه‏(‏ اللغة العربية‏).‏
‏(2)‏ الإيمان بأنبياء الله وبرسله أجمعين‏,‏ وعلي رأسهم إمامهم وخاتمهم‏,‏ سيد الخلق من الأولين والآخرين‏:‏ سيدنا محمد بن عبدالله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏ صاحب النور المبين‏,‏ والصراط المستقيم‏,‏ والذي قد آتاه الله‏(‏ تعالي‏)‏ جوامع الكلم‏,‏ ولم يكن شاعرا‏,‏ ولا الشعر ينبغي له‏,‏ وبأنه ما عليه ـ كما أنه ما علي المرسلين من قبله ـ إلا البلاغ المبين‏.‏
‏(3)‏ الإيمان بأن الله‏(‏ تعالي‏)‏ سوف يحيي الموتي‏.‏ وأنه‏(‏ تعالي‏)‏ يكتب ما قدموا وآثارهم‏,‏ وأن كل شيء محصي عنده في إمام مبين‏.‏

‏(4)‏ التسليم بأن الله‏(‏ تعالي‏)‏ هو خالق كل شيء‏,‏ وأنه‏(‏ سبحانه‏)‏ يعلم ما يسر الخلق وما يعلنون‏,‏ وأن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون‏,‏ وأن بيده ملكوت كل شيء‏,‏ وأنه‏(‏ تعالي‏)‏ هو النافع الضار‏,‏ وأن إليه يرجع الخلق كله‏;‏ وأنه‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ أحكم الحاكمين‏;‏ وأن تقوي الله من مبررات نزول رحماته علي عباده المتقين‏.‏
‏(5)‏ الإيمان بأن الشرك بالله ظلم عظيم‏,‏ وأنه من وساوس الشيطان‏,‏ وأن الشيطان للإنسان عدو مبين‏.‏
‏(6)‏ الإيمان بحتمية الموت علي جميع الخلق‏,‏ وبحتمية البعث والنشور عليهم كذلك‏.‏
‏(7)‏ الإيمان بحقيقة الجنة ونعيمها‏,‏ وحقيقة النار وجحيمها‏,‏ إيمانا لا يداخله أدني شك أوريبة‏.‏

هذا‏,‏ وقد أنذرت سورة يس من عواقب التكذيب بوحي السماء‏,‏ ومن أجل ذلك أوردت قصة أهل القرية التي كذبت رسل ربها‏,‏ وجحدت نصح الناصحين من أبنائها الذين شرح الله صدورهم للإيمان‏,‏ وقد بعث الله‏(‏ تعالي‏)‏ إليهم بثلاثة من رسله الكرام فكذبوهم‏,‏ فأوفد إليهم رجلا منهم ينصحهم بضرورة الإيمان بالله‏,‏ والتوحيد المطلق لجلاله فكذبوه وقتلوه‏,‏ فأدخله الله‏(‏ تعالي‏)‏ الجنة‏,‏ ولم يمهل المجرمين من قومه فدمرهم من بعده تدميرا‏...!!‏
ومن العجيب أن الناس ـ في القديم والحديث ـ لايعتبرون بسير الأمم البائدة‏(‏ إلا من رحم ربك‏),‏ والقصص القرآني خير شاهد علي ذلك‏.‏ فقد استعرضت سورة يس عددا من مواقف المعرضين عن الهداية الربانية‏,‏ والمكذبين بالآخرة‏,‏ ووصفت جوانب من سلوكياتهم الشاذة ورسمت ملامح لشخصياتهم المهزوزة‏,‏ ونفسياتهم المريضة‏,‏ وطرائق تفكيرهم السقيمة‏,‏ وعرضت لشئ من ضلالاتهم البعيدة‏,‏ وضياعهم وحيرتهم في الدنيا‏,‏ ولمصائرهم السوداء في الآخرة‏,‏ وذلهم ومهانتهم في يوم البعث وما فيه من أهوال‏,‏ منها نفخة الصور الأولي التي تعرف باسم نفخة الفزع الأكبر‏,‏ والتي تصدر إعلانا عن نهاية الحياة الدنيا‏,‏ ثم تليها نفخة الصعق التي يصعق بها كل حي فيموت في الحال‏,‏ ثم يكون بعد ذلك نفخة البعث والنشور التي يخرج بها الخلق مذهولين من قبورهم‏,‏ ليعلموا أن وعد الله حق‏...!!‏

وتمايز سورة يس بين مصائر أهل الجنة‏,‏ ومصائر أهل النار في الآخرة‏,‏ وتؤكد أن طول الأجل في الحياة الدنيا منتكس للإنسان من القوة إلي الضعف‏,‏ ومن الزيادة إلي النقص‏,‏ مما يؤكد عجز الإنسان أمام قدرة خالقه‏,‏ وحتمية الموت عليه‏.‏
وتدفع الآيات عن رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ تهمة الشعر التي ادعاها عليه الكفار كذبا‏,‏ في محاولة لنسبة القرآن الكريم إليه‏,‏ ويبرئه الله‏(‏ تعالي‏)‏ من هذه التهمة الباطلة بقوله‏(‏ عز من قائل‏):‏ وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين‏*‏ لينذر من كان حيا ويحق القول علي الكافرين‏*(‏ يس‏:69‏ ـ‏70)‏

وتثبته الآيات‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بخطاب من الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ إليه يقول فيه
فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون‏*(‏ يس‏:76)‏
واستعرضت سورة يس في ثناياها عددا من الآيات الكونية الدالة علي طلاقة القدرة الإلهية المبدعة‏,‏ وأكدت تمجيد الله الخلاق العليم الذي إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون
‏(‏ يس‏:82)‏

وختمت بهذه الآية الجامعة التي تهز القلوب والعقول والأبدان‏,‏ ويتحرك لوقعها كل جماد ونبات وحيوان حيث تقول‏:‏
فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون‏*(‏ يس‏:83)‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أسرار القرآن بقلم الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عالم الابداع :: المنتديات الإسلامية :: القرآن الكريم-
انتقل الى: